فراقكم مسمار ٌ في قلبي ..!

 

 h

 

فراقكم مسمار ٌ في قلبي ..!

عذاب أن أحيا من دونك

وسيكون عذابا أن أحيا نعم ..

يبقى أملي الوحيد

معلقا بتلك الممحاة السحرية

التي اسمها الزمن

والتي تمحو عن القلب

كل البصمات والطعنات

كلها ؟

أذكر بحزن عميق

أول مرة ضممتني اليك

وكنت أرتجف كلص جائع

وكنا راكعين على الأرض حين تعانقنا

كما لو كنا نصلي

أجل ! كنا نصلي …

أذكر بحزن عميق

يوم صرخت في وجهي :

كيف دخلت حياتي ؟

آه أيها الغريب !

كنت أعرف منذ اللحظات الأولى

انني عابرة سبيل في عمرك

وانني لن أملك

إلا الخروج من جناتك

حاملة في فمي إلى الأبد

طعم تفاحك وذكراه …

أذكر بحزن عميق

إنني أحببتك فوق طاقتك على التصديق

وحين تركتك

( آه كيف استطعت أن اتركك ! )

فرحت لأنك لم تدر قط

مدى حبي

ولأنك بالتالي لن تتألم

ولن تعرف أبدا ً أي كوكب

نابض بالحب فارقت !..

فراقك مسمار في قلبي

واسمك نبض شراييني

وذكراك نزفي الداخلي السري

وها أنا أفتقدك

وأذوق طعم دمعي المختلس

في الليل المالح الطويل

لم يعد الفراق مخيفا ً

يوم صار اللقاء موجعا ً هكذا …

وأيضا ً أتعذب

لما فعلته بك

بعد أن دفعتني إلى أن أفعله بك

لقد مات الأمل

ولذا تساوت الأشياء …

واللقاء والفراق

كلاهما عذاب

و ( أمران أحلاهما مر ) …

غادة السمان

f


4 Responses to “فراقكم مسمار ٌ في قلبي ..!”

  1. Hussain Says:

    كلمات جميلة ، معبرة .. مليئة الاحساس
    وفقتي في الاختيار

  2. minus Says:

    Gotta love her.

  3. غيمة Says:

    أروع قصائد غادة السمان… فيها مقاطع مليانة احاسيس

    ميرسي سويتية

  4. همس القمر Says:

    يقولون : في الليل المنخور بالوجع
    تنمو بذرة النسيان
    وتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ..
    لكن وجهك يسكن داخل جفوني
    وحين أغمض عيني : اراك !..
    * * *
    عشنا أياماً مسحورة
    كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطور
    ويركب قارباً
    في انهار الألوان لقوس قرح
    مبحر من الافق إلى نجمة الرعشة …
    كان يا ماكان !..
    * * *
    كان يا ما كان !..
    وكانت السعادة تصيبني بالارتباك ..
    وحدها تخيفني
    لأنني لم اعتدها ..
    فأنا امرأة ألفت الغربة
    وحفظت أرصفة الوحشة والصقيع
    وأتقنت ابجدية العزلة والنسيان ..
    وأعرف ألف وسيلة ووسيلة
    لأحتمل هجرك أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ..
    ما لا أعرف كيف أواجهه
    هو سعادتي معك …
    وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة
    ممتلئة برحيق الغبطة
    وبكل الفرح الممكن ,
    أرتجف خوفاً امام السعادة ..
    مثل طفل منحوه أرنباً أبيض
    ليقبض عليه للمرة الاولى في حياته !…
    * * *
    وكنت دوماً أصلي :
    رب احمني من سعادتي
    اما تعاستي فأنا كفيلة بها ..
    آه !..
    كان ياما كان حب ….
    * * *
    وكنت بعد ان افارقك مباشرة ,
    يخترقني مقص الشوق اليك ..
    وتزدحم في قلبي
    كل سحب المخاوف والأحزان ..
    وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئاً , فأضحك !!
    وتركض الي حرفي , فأكتبها
    وأستريح فليلاً بعد أن أكتب …
    وأفكر بحنان
    بملايين العشاق مثلي
    الذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات
    دون ان يملكوا لعذابهم شيئاً
    وأصلي لأجلي ولأجلهم
    وأكتب لأجلي ولأجلهم …
    وأترك دموعهم تنهمر من عينيّ
    وصرختهم تشرق من حنجرتي …
    وحكايتهم تنبت علىحد قلمي .. مع حكايتي ..
    وأقول عني وعنهم :
    كان يا ما كان حب ..

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image