شهرزاد
رسالة ُ قلب ..!
عندما شعرت بالحزن
يتسرب إلى قلبها الصغير, تذكرت ذلك القلب الكبير..
فكتبت إليه تقول ..
.
.
.
لا أعلم لماذا أشعر برغبة الكتابة إليك؟
وفي هذا الوقت المبكر من الصباح والحزن والألم..ولماذا أنت؟
لماذا أنت الذي ضبطت بوصلة ألمي وقلمي باتجاهه؟
ربما …لأنك كنت دائما ً الأقرب لحزني ولي!
ربما لإحساسي بانك الأنقى بينهم
فأنت يا صديقي لم تستعرض عضلات رومانسيتك أمامي
لم ترم شباكك حولي..لم تطاردني..
لم تشعرني بأني فريسة أنثوية لا بد من اصطيادها حتى لو كانت المياة عكرة
لم تكن تنتظر ان تتعكر مياه قلبي كي تصطاد قلبي في لحظة ضباب غائمة
فأنت يا صديقي كنت صادقا ً..لم تستعرض خيالك أمام واقعي..
لم تعدني بالقمر ولا الشمس ولا الكواكب ..
أنت لم تقدم لي وردة حمراء.. ولم تنتظر المقابل ليلة حمراء تعيش طقوسها معي ولو خيالا ً
أنت لم تقل لي أحبك.ولم تسالني..أتحبينني مولاتي؟
كي تسمع ما يملأ غرورك..ثم تختفي كلما اقتربت منك منتشيا ً كسراب الطريق
انت لم تهاتفني باصرار كي تقرأ حروفك وحروفهم وتطاردني بآخر القصائد وجديدها
إنهم يا صديقي يصطادون بكل شي…حتى القصائد
انهم ينهشون ..يخدعون بكل شي..حتى القصائد
صديقي
لا أعلم ما بي
لا أعلم ما هوية هذا الحزن الذي تسرب ليلة البارحة إلي
وأبقاني على قيد الألم والاستيقاظ.. حتى الآن
بي حنين
بي أنين
بي سنين
آه من السنين
فبي من السنين مالا أقوى على حمل تفاصيلها على أكتاف ذاكرتي
المنهمكة من الاعادة والتكرار
أم هو الخذلان؟؟خذلان من؟ ممن؟
أهي الحياة؟أهو الاحساس؟
أهم الذين احببتهم ولم يشعروا؟
أم أولئك الذين أحبوني ولم أشعر؟
أم هي نفسي خذلتني حين منحت من لا يستحق ما لا يستحق
ولم أمنح من يستحق ما يستحق
لا أعلم
حزينة أنا يا صديقي فوق عادة الحزن هذا الصباح
حزينة لدرجة الاحساس بطعم الحزن في فمي
حزينة لدرجة استنشاق رائحة الحزن في كتف يدي
عذرا ً صديقي…من أنا؟
لا تندهش لغباء سؤالي الأحمق..أو حماقة سؤالي الغبي
أخبرني: من أنا؟
فربما عرفتني أكثر مني
ربما كنت أكثر وضوحا ً مني أمامي
آه يا صاحب القلب الكبير..
كم أشعر بالضياع هذا الصباح فارسم لي خارطة الدرب إلى السعادة
امنحني تأشيرة الدخول الى أراضي الاستقرار..والأمان..
تذوقت طعم كل الأحاسيس يا صديقي..إلا الأمان…
![]()
ختامهم ألم ..!
هناك أناس تأتي بهم صدف الحياة إلينا..
فنشعر بأنهم خاتمة كل الأشياء الجميلة بنا..
وبأن بعدهم ..لا جديد
(1)
تك
تك
تك
هل تسمع هذه الطرقات كما أسمعها الآن؟
إنها صوت الفراق على باب حكايتنا
إنتهت الحكاية
وما زال صوت الطرقات يملأ أُذني
(2)
تك
تك
تك
هل تسمع؟
لماذا لا يسمع الصوت سواي
فأجري بوهم اللهفة ولهفة الوهم
أفتح الباب
فلا أحد بالباب سوى الفراغ
يا الله.. لو تدرك مساحة الفراغ الممتد خلفك
(3)
وترحل
وتبقى الاشياء خلفك في حالة ذهول وذبول
كم هي مُرة الأشياء خلفك
وكم بطيئة هي اللحظات
فالآن أصبح الفراق واقعاً مجسداً
فمن يبيعني طاقة
أوجه بها ما لا طاقة لي عليه؟
(4)
وترحل
فيتعلق العمر بطرف ثوبك
ويختبيء الفرح في جيبك
ويستقر الأمل تحت رداءك
فتغادرني معهم
وأبقى وحدي
حيث لا شي معي .. سواي
(5)
أنظر
ها أنا ذا أقف بشموخي المعتق
فما زلت أستطيع الوقوف
والحركة حول بقاياك
والسير في اتجاه النسيان
والنوم تحت عجلات الألم
والجري إلى أبعد حدود الحزن
(6)
وانظر
ها أنا ذا أبتسم
لستُ مرعوبة
فراقك لا يرعبني
فراقك لا يرعبني
فراقك لا يرعبني
سأكتبها في دفتري كل ليلة
قبل النوم
كي أنام بسلام
(7)
نعم
أريد أن أنام بسلام
بعيدا عن ضوضاء الحزن
وثرثرة العقل
وبكاء الحنين
أريد أن أنام بسلام
فمنذ أن أضعتك
أضعت السلام
(8)
أحببتك جداً
لدرجة اني حين رأيتك ترحل أمامي
أغمضت عيني بعمق
كنت أحاول إقناع نفسي
بأني أغط في سبات عميق
واني في الغد سأفتح عيني نحوك
كي أخبرك اني ليلة البارحة
حلمت بك حلماً مرعباً
ورأيتك في منامي تفارقني
(9)
أحببتك جداً
لدرجة اني بكيت خلفك
كنت أظن أن دموعي ستجرفك نحوي
كنت واهمة
وأدركت بعد ليال من البكاء المر
أن من ترحل به رياح الواقع
لا تعود به بحور الحنين ابداً
(10)
لحظة من فضلك
قبل أن تغيبك سحب الفراق هل تأذن لي؟
أريد أن أحتفظ بهذا الجزء من حكايتنا
فهذا الجزء فيه طفلي وطفلتي وأشياء أخرى
رسمنا ملامحها ذات حب جميل
(11)
غداً يا سيدي
وآه من الغد
حين أعود إلى فراشي
وأضع رأسي فوق وسادتي
وأنظر إلى الهاتف الذي كان يهديني صوتك
في كل مساء
ويهديني مع صوتك إحساساً بنكهة الفرح
وأسمع في الدجى حنيني يبكيك
فماذا أقول له؟؟
فماذا أقول له؟؟
(12)
سيدي
الآن أنا لا أقف في مرحلة الحزن
تجاوزت الحزن بمراحل
فبعد الحزن يا سيدي
هناك مراحل بطيئة ثقيلة
مراحل لا تُكتب .. ولا تُقرأ .. ولا توصف
ولا طاقة لنا على احتمالها
(13)
ففي هذا المساء سيدي
سأنام وتحت وسادتي وصيتي
أوصيت لك بقلبي
بكل أحلامه وأمنياته وأحاسيسه
ضعه في زجاجة صغيرة
وضع الزجاجة قرب سريرك
وكلما نظرت إليها
تذكر إمرأة أحبتك بهذا القلب يوماً
(14)
تك
تك
تك
ها قد عاد الصوت ذاته
هل تسمعه؟
تُرى؟
متى سيختفي كي أظهر؟
ومتى سيموت كي اعيش؟
![]()
الاحساس بالخطأ ..!
بعض الأحاسيس..اقتلها قبل أن تقتلك
(1)
في مشوار الحياة
يقف بنا قطار العمر في محطات كثيرة
فنلتقي بأناس مختلفين
نصافح وجوههم
نصافح اناملهم
نصافح قلوبهم
(2)
ومعهم نتذوق طعم البدايات
بداية الفرح
بداية الحلم
بداية الحب
بداية الغيرة
بداية أشياء كثيرة
أشياء بطعم السكر
وأشياء بمرارة المرّ
(3)
ومعهم
ندخل في حالة من الحلم الجميل
حالة تشبه الذهول
حالة من الهذيان الدافيء
فيخيل إلينا ان الشر غادر الكرة الارضية للأبد
وان الأرض أصبحت ملكنا وحدنا
ونتمادى في الخيال..بهم ومعهم
(4)
وفجأة..نستيقظ
قد توقظنا صرخة واقعية
أو صفعة قاسية على وجه أحلامنا
فنتوقف كل الأحلام
ونتوقف عن الخيال
ويصبح حجم الدهشة باتساع الارض
ويصبح حجم الخوف باتساع الدهشة
(5)
وعندها
نعود إلى وعينا
نعود إلى انفسنا
إلى حقيقة طال هروبنا منها
حقيقة تنص على أن العهد الجميل انتهى
وان النبض الحي توقف عن الحياة
(6)
ونتلفتّ حولنا
نحاول التقاط انفاسنا المرهقة
ونحاول إحصاء عدد البقايا الجميلة فينا
فلا تصافح قلوبنا سوى الألم
وى تلمح أعيننا سوى الندم
ونحاول عندها ان نجمع بقايا إنكساراتنا
والمؤلم
أن نكتشف
أن ليس كل تبعثر يمكن جمعه
(7)
ولا نعلم عندها
كم سنحتاج من الوقت
كي نتخلص من إحساسنا بالندم
على إحساس خطأ
كان يجب أن لا نفتح أبوابنا له
ولا نعلم
كم سنحتاج من العمر
كي نطوي مرحلة قديمة
ونستقبل اخرى جديدة
(8)
فمتى سنتعلم
أن لا نندم؟
متى سنتعلم
أن نعطي مراحلنا القديمة
حقها من الذكرى؟
متى سنتعلم
أن لا نعطي الجديد
عند ميلاده فرحة أكبر من حجمه؟
متى سنتعلم
أن نبتسم لأحلامنا
ونحن نلّوح لها مودعين؟
متى سنتعلم
أن نعترف بأنه حتى أحاسيسنا الخاطئة
تمنحنا بعض الفرح في فترة من العمر؟
وقبل أن يرعبنا المساء
الأحاسيس الخاطئة
قد لا تكون خاطئة
لو تغير الزمان والمكان
وبعد أن أرعبنا المساء
عذراً لبعض أحاسيسنا الجميلة
فأحيانا نضطر إلى قتلها
كي لا تقتلنا
منتهى الأنانية..!
![]()
مؤلم ٌ أنت ..!
مؤلم أنت….حد الانتحاب
افتقاد
أفتقدك
كأني محمومة بغيابك
مؤلم أنت..
انتظار 1
انتظرتك
كطفل يقاوم النوم بصعوبة
يغفو ويستيقظ مرعوباً
يخاف أن يغفو فتأتي..فلا يراك
مؤلم أنت..
انتظار 2
انتظرتك
كقطة صغيرة مزقها البرد في ليلة
شتائية قارصة
وتصر أن تقف تحت المطر ولم تأت
نفذت عقوبة الغياب..وغبت
مؤلم أنت..
بكاء
كل الذين بكيتهم قبلك
نزفت عليهم أدمعي
وحدك..حين بكيتك
نزفت عليك دمي
ربما ليقيني أن لا حاجة لي بعدك..بدمي
غياب
غيابك غربة ما بعدها غربة
وانطفاء ما بعده انطفاء
وانصهار ما بعده انصهار
وضياع ما بعده ضياع
وذهول ما بعده ذهول
وانكسار ما بعده انسكار
ذكرى
أتذكر؟
حين أخبرتك بعفوية طفلة
أنك الرجل الوحيد الذي أتخيل راسه
فوق وسادتي كل ليلة..وأحدثه
عن أحزاني إلى أن أنام
لم أكن مراهقة تعيش احساسها سراً
كنت ناضجة تعيش مراهقتها علناً
أغنية
وان كان قصدك تمتحني
ترى حياتي بين قوسين
صنت الليالي واغدرني
والحين وين أنت وأنا وين
تحذير
انتبه
لا ترم لي بالفتات وتمضي
فلست جائعة
كي أرضى..بالفتات
دعاء
اللهم إنك تعلم
اني اخترت مصيبة فراقه وهي علي عظيمة
خشيةً منك..وخوفاً من نارك
فخذه من قلبي..كما أخذته من عالمي
واكفني شر الحنين اليه
حقيقة
لا تصدقهم انه بعد الذبح
لا يضيرها السلخ شيئاً
ألا يكفي انه يعريها؟
انها ذبحت..لكن
مازال السلخ يؤلمها…يعريها
تصور!
اشاعة
تفقدتك في قلبي اليوم
لم تكن موجوداً
سجلتك حالة غياب
واستخرجت لك شهادة نسيان مسجلة
انتظار أخير
سأعود ان لم يخذلني العمر
لا تنتظرني…فربما يخذلني..!
![]()
انكسار حلم .. وامرأة ..!
فتحت عينها بعد سنوات من الحب والحلم…لترى حلمها قد سكن عالم إمرأة اخرى
قل لي بربك…أتحبها؟
تلك المنسوبة إليك: المدونة في أوراقك الرسمية..القابعة في عالمك..يمك..نهارك..ليلك..بعضك..كلك!
دعني أحدّ سكين التخيل..دعني أنحرني
هل تفتح عينها على وجهك؟ تدقق في ملامحك بحب؟ تمسح جبينها بأناملها؟
تردد بجنون يشبه جنوني بك: يا الله كم أعشق هذا الوجه؟
هل تعيش معك طقوسي التي تمنيتها..فتوقظك على رائحة الورد..وتمسح وجهك بوردة جمراء ندية وتردد بدلع أنثوي
يا عمري استيقظ حتى تشرق الشمس على الوجود؟
هل تضع لك المعجون فوق الفرشاة؟ وتمارس جنونها على المرآة؟ تكتب بأحمر الشفاة
صباحك سكر..أحبك بحجم الشمس..وأكثر؟
هل تعطر صباحك برائحة الشوق..وتضع فوق مائدة إفطارك وردة حمراء برائحة الحب وتطعمك قطع الخبز
وتسقيك شراب الفاكهة بيدها وتلح عليك لتناول كأس الحليب وتهديك إبتسامة الرحيل؟
هل تدللك كالطفل الوحيد..فتمشط شعرك..وتقلم أظافرك..وتساعدك في ارتداء ملابسك..وتغلق أزرار ثوبك..وتصرّ على
أن تصحبك على عتبة الباب..كي تحملّك وصاياها..وتترك في يديك بقية من عطرها؟
هل تناديك كما كنت اناديك..وتجيبها كما كنت تجيبني؟
دعني أحدّ سكين التخيل أكثر..دعني أنحرك أعمق
هل تفتح عينيك على وجهها صباحاً..فتسافر يداك في غجريها المجنون..تبعثره وتتبعثر..وتتحول الى لعبة مدللة
تتحول في حضرتها الى طفل شقيّ؟
هل فاجأتها يوماً وأهديتها حضورك بعد طول غياب وأغمضت عينيها بيديك وطلبت منها أن تخمن من صاحب اليد
والعطر..والوجود..والصوت..والحضور المباغت؟
هل دللت أناملها يوما..فتركت بصمة شفتيك على أطراف أصابعها..ثم أهديت لكفيها وجهك..واغمضت عينيك
بأمان وهمست لها بحنان: اشتقت الى دفئك؟
هل سرت معها يوماً فوق شاطيء البحر..تحوط خصرها بيدك وتضع رأسها على كتفك وتجلس معها فوق الرمال
وتغني لها كما كنت تغني لي؟
هل تجولت معها في الأسواق يوما يدك في يدها..وعيناك تبحث في الزحام عني..ويراود السؤال المقلق: ماذا
لو رأيتك بصحبتها صدفة ؟وأي الأدوار ستختار؟
دور العاشق المعذب في حكايتي؟ ام المخلص الوفي في حكايتها؟
هل دعوتها يوماً الى مشاهدة فيلمك المفضل معك..واخترت المقعد الأخير.. في الصف الأخير..وحولتك الأضواء
الحالمة الى مراهق في سنته الاولى..فرميت عقودك وسنواتك خلف ظهرك وأبحرت في اتجاهها بطيش جارف؟
دعني أحدّ سكين التخيل أكثر..فأكثر..دعني انحرك أعمق فأعمق
هل احتفلت معها بيوم الحب..وأخفيت تحت وسادتها وردة حمراء..ملأتها بنبضات قلبك..وأخفت تحت وسادتك زجاجة
عطر رجالي..فإذا ما لمحت الوردة ولمحت العطر..طرت إليها بشوق وطارت بالشوق إليك؟
هل رسمت لها خارطة السهر بصحبتك وانتقيت لها حرائرها..والوانها..وعطرها..وأشياءها الأخرى
وراقصتها تحت أضواء الشوق ليالي وليالي؟
هل ارتدت لك ألوانك المفضلة..ورقصت لك تحت أمطار العطور..وسحب البخور بأنوثة متوحشة فوضعت يدك على قلبك
وانت تقبها..كي تخفيني وتحجب عني الرؤية..كي لا أرى مالا طاقة لي على رؤيته؟
هل شاركتها عشاءاً رومانسياً تحت أضواء الشموع وراقصتها كفرسان الحكايات وسردت عليها حكاية شوقك إليها
ذات حكاية التي تكثر من سردها عليّ..ثم اطفأت الأنوار كي تتستر من طيفي..تحت رداء الظلام
فلا يلمحك وانت تمنحها إياك؟
هل راودك وجهي عن خيالك يوماً وأنت بصحبتها..فأغمضت عينيك تتذكرني ..فتضخم بك الحنين إلي..فتسللت تحت رداء
الليل كاللصوص..تسرق من زمانك لقلبك بعض النبض؟
هل فاجأك مني "مسج" مجنون وانت بصحبتها..فقرأته على عجل كي تخفي آثار جريمتك بي وبها او أهداك هاتفك
النقال رقم هاتفي فارتبكت وعشت فصولك الأربعة كلها في لحظة ارتباك واحدة ثم تخفي صوت الرنين
وفي قلبك صوت آخر يعلو ويعلو ويعلو؟
أحبه سيدتي!
ولا عذر لدي اسوقه لك..
فحسبك من الهناء..جهلك بي
وحسبي من الشقاء..علمي بك
هذيان عام جديد ..!
ذات عام.. أحببتك كثيراً.. حتى خيل إلي أني سرقت مشاعر أهل الأرض جميعاً
ماذا أكتب إليك في العام الجديد
هل أكتب أني أحبك؟
نبأ قديم
وحكاية عشق مملة
يتثاءب الصغار في بدايتها
ويتظاهرون بالنوم
في بداية كل عام
أدخل في حالة مؤلمة من الحنين إليك
فأغمض عيني كي أعيد الزمان إلى الوراء
وأسافر فوق أجنحة الخيال إليك
لكن في هذا العام
افتقدت وجودك في قلبي
وافتقدت احساسي بالحنين إليك الجميل إليك..
في العام الأول لرحيلك
بحثت عنك بحب فلم أجدك
فظننت أنك تمارس معي لعبة الاختباء
وفي العام الثاني لرحيلك
بحثت عنك برعب فلم أجدك
فأيقنت أنك تمارس معي لعبة الموت..
كلانا أحب الآخر بطريقته
فكنت بالنسبة إلي
الحلم الذي تمنيت أن يصبح.. واقعاً
وكنت بالنسبة إليك
الواقع الذي تمنيت أن يبقى.. حلماً
بالأمس..
كان العام الجديد هنا
بحثت عنك بألم وذهول
لدرجة أني
تمنيت أن تتوقف الأرض عن الدوران لحظة
كي أحدد موقعك على الأرض
لأقول لك:
"كل عام وقلبك بألف خير"
ما أروع ذلك العام
الذي كنت فيه حبيبي
كان تراب الأرض عنبراً
وموج البحر سكراً
ولون الجبل أخضر
ووجه القمر ضاحكاً
وضوء الشمس أشقر
وما أقسى هذا العام الجديد
زرت فيه مدينة الحنين كعادتي كل عام
وفي يدي أحمل باقات الورد
كي أهديها كل الذين
أحتفظ بهم في مدن الحنين
لكني رأيت أحلامها منكسة
وطرقاتها مظلمة
ترى..
من أطفأ القمر
وكسر مصابيح الطرقات؟
ربما.. في هذا العام
لم يعد لك في قلبي شيء من الحب
ولم يعد لك في داخلي شيء من الحنين
ولم يعد لك في خيالي شيء من الخيال
ولم يعد لك في جنوني شيء من الجنون
ولم يعد لك في عيني شيء من الدمع
لكن..
ما زال لك في طريقي الكثير من الأطلال
كلما مررت عليها
تذكرت أني ذات يوم كنت على قيد الحياة
ها هو عام آخر يمضي بتفاصيله الحزينة
ها هو عام جديد آخر يأتي بتفاصيله المجهولة
ترى..
ماذا كان سيضيرك
لو أنك قتلتني.. ورحلت؟